محمد بن زكريا الرازي

17

الحاوي في الطب

في الأورام البلغمية والنفخية والرخوة والأورام النفخية ، وهي أورام فيها فضل من الرطوبة والريح والتهبج في الأطراف والنفخة وما يعرض في أرجل الحبالى والناقهين فينبغي أن يحول إلى هاهنا ما في الرابعة عشر من الورم البلغمي ولا يعتمد على ما في باب قانون الأورام من الأورام من « الغلظ الخارج عن الطبيعة » قال جالينوس : البلغم متى كان رقيقا في قوامه قليل اللزوجة أحدث التهبج وهذا الورم رخو أبيض يبقى فيه أثر الأصبع لا وجع معه ، ومتى كان غليظا لزجا أحدث الورم الصلب المسمى سقيروس . الأبيض اللون . الثانية من السادسة من « أبيذيميا » : إذا ترهل عضو ما فابدأ بدلكه بالدلك الصلب بالمناديل وانثر عليه الأدوية المجففة وامنعه الماء أن يصب عليه . من « كتاب مسيح » : ورق النيلوفر يسلق نعما ويعصر ويوضع عليه فإنه عجيب . لبولس في الأورام البلغمية كلام جيد قد حول في باب النقرس حيث ذكر الورم الرخو فانظر فيه . وقال في الأورام البلغمية : أن هذه تكون بالعرض في الاستسقاء والسل ، وقال : وهذه لا تحتاج إلى علاج البتة يكتفي منها بذلك الساقين ومسحها بالزيت أو بدهن الورد والخل ، وفي بعض الأوقات اجعل ، مع الزيت ملحا ، وقد يجمع الخل والملح ودهن الورد ، وأما الورم البلغمي الحادث لذاته فربما اكتفي في علاجه بأن يؤخذ إسفنج ويغمس في خل وماء ويوضع عليه ويربط بالرباط من الناحية السفلى وينتهي عند الناحية العليا ، فإن لم يحضر إسفنج جديد فاغسل ما حضر منه بالنطرون أو بماء الرماد ، فإن لم يسكن الوجع بهذا فاجعل مع الخل والماء شيئا من الشب ، وشياف ماميثا أيضا في هذا الموضع فإن كان الورم مزمنا فادهن العضو بالزيت أولا ثم يوضع عليه إسفنج مبلول بماء الرماد ويربط فإنه يبرئه على الصحة ، وجميع الأطيان يفش ويبدد هذه الأورام الرخوة إذا لطخ عليها من الطين سيما الطين المصري . لي : الورم الرخو تغمس خرقة بطاقين في ماء رماد ويوضع عليه ، ومتى جف أعيد إليه فإنه جيد بالغ ، وإن كان عظيما فاغمسه في ماء النورة فإنه بالغ ؛ للإسكندر في ذلك كلام جيد في باب النقرس فاقرأه .